السبت، 13 ديسمبر 2008

الإسلام و التخلف ..

http://i38.tinypic.com/25u1y6e.jpg

أينما وجد الاسلام وجد معه التخلف والهمجية، من قازاخستان في الشرق الى المراكش في الغرب، ومن بوسنيا في اواسط اورپا في الشمال الى صوماليا في الجنوب، واينما وجد الاسلام وجدت الحروب والقتل الجماعي والنزاعات والمشاكل، ووجد الفقر والجهل والظلم... والى آخره، في المجتمعات المسيحية واليهودية والبوذية وحتى البقرية يوجد تخلف وجهل وفقر وبعض المشاكل الاخرى، لكنها استثنائية وليست قاعدة، ولكن لايوجد في بلاد المسلمين ولا شعب واحد غير متخلف، فهل هذا مجرد مصادفة؟ ام ان لكل شئ سبب؟ واول اسباب التخلف والهمجية هو الاسلام؟!
السعودية موطن الديانة الاسلامية ومقدساتها، هي الدولة النفطية الاولى في العالم، والنرويج موطن الوثنيين الفايكنغ حتى العصور الوسطى، هي الدولة النفطية الاخيرة، يصنف اليونسكو اليوم النرويج بالدولة الاكثر رفاهية في العالم للسنة الرابعة على التوالي، وهي خالية من اي ذي دخل تحت خط الفقر بصورة قطعية، بينما يعيش الملايين في السعودية في اسفل السافلين من خط الفقر والجهل والجهالة الاسلامية والقرون القديمة السحيقة في العالم، السعودية موطن الاسلام ومقدساته ليس فيها مصنع او معمل لغير الشماغ والنقاب وسجادة الصلاة والمسبحة و حتى شماغ االبسّام مصنوع في إنجلترا، والنرويج تصنع طائراتها الحربية والمدنية ومعاملها الذرية بنفسها، في السعودية يحكم الملك باسم الله من نعومة اظفاره حتى يتبول في فراشه عجزا وشيخوخة، وفي النرويج لا يحكم حزب لدورتين متتاليتين الا ما ندر، والدورة محددة باربعة سنوات لاتاحة الفرصة العادلة لمن له برنامج افضل لخدمة الشعب، والملك لا يحكم حتى اطفاله، بل يربيهم، الحاكم في السعودية يسمى ولي امر المؤمنين ويتبع اسمه بالالقاب والدعوات والصلوات والجنجلوتيات، والملك في النرويج يخاطب باسمه المجرد الا في المناسبات الرسمية والوطنية، وفي السعودية يبكي الملك او الامير على حال الفقراء وهو يملك المليارات وبيده مفاتيح اغنى ابار النفط في العالم، وفي النرويج تتكفل الدولة بتوفير الحد الادنى من الرفاهية والكرامة الانسانية بموجب مقاييس اليونسكو لكل مواطن قادر او غير قادر على الكسب والعمل، وبطرق تحفظ كرامة الانسان، وليس بالطرق الاسلامية المهينة التي تذل المحتاج وتشعره بالدونية والاحتقار بما يسمى صدقة او خير او زكاة او غيرها، وفي السعودية يسيطر الحكام على كل موارد الدولة والشعب بموجب تفويض الهي اسلامي ولا شئ لاحد غير ما يتفضل به الحاكم عليهم، وفي النرويج لايمتلك الملك والحكام الا ما يحدده الشعب لهم وينتحر وزير المواصلات لمجرد اتهامه بالاستفادة الشخصية من منصبه تحت وطئة ضميره واخلاقه التي لاتمت الى الاسلام بشئ، كما ينتحر جندي امريكي تاركاً ورقة كتب فيها: (لا استطيع ان اطلق النار على، لن اذهب الى العراق) والسعوديون المؤمنون بالاسلام يتزاحمون للذهاب الى العراق وتفجير انفسهم بين تلاميذ الروضات والمدارس وفي الاسواق الشعبية والساحات العامة...الخ.
السعودية تصدر يوميا عشرات الفتاوى من رجال دين عميان جهلاء متخلفين عنيفين مملوئين بالحقد على الحياة والجمال، ومنفوخين بالموت والخرافيات القديمة، وتصدر مئات الارهابيين الى العراق والى افغانستان سابقا للانتحار والقتل الحلال(!) للاطفال والنساء والفقراء والابرياء بالجملة والمفرد، والنرويج تتدخل بين الفلسطينيين واسرائيل لاحلال السلام في اتفاقية اوسلو دون ان تكون لها اية مصلحة سياسية او اقتصادية او غيرها، وتتدخل بين التاميل والسريلانكيين وبين الماويين والملكيين في التبت، وتمنح جائزة نوبل للسلام لمن يجتهد من اجل السلام في العالم اكثر من غيره، وهي تحتضن آلافاً مؤلفة من اكثر المسلمين تخلفا وتطرفاً من الباكستانيين والايرانيين والصوماليين وغيرهم من الهاربين من انظمتهم الاسلامية المستبدة وتمنحهم الامان والحرية والكرامة، وفي السعودية بلد الوحش الارهابي الاسلامي اسامة بن لادن، يقتل الخبراء غير المسلمين الذين يخدمون البلد لانهم غير مسلمين وغير ارهابيين وغير قتلة، والسعودية تدعم عشرات او مئات او آلاف المنظمات الارهابية الشريرة التي تسمى بالمقلوب بـ(خيرية)، وهي في طريقها لمنح جائزة محمد القتٌال الضحوك لمن يقتل اكثر باسم الله الاسلام الدموي الكاره للحياة والانسان والجمال والبراءة والتقدم والرفاهية، وهي التي استعبدت الشعوب بحد السيف وفرضت ثقافتها الهمجية العنيفة الدموية الموتية عليها.
السعودية موطن الاسلام، والاسلام سعودي ثقافة وفكرا وممارسة وعادات وتقاليد ولغة وتاريخا وغيرها، وليست السعودية مجرد دولة مسلمة او شعب مسلم كغيرها، وهي خير نموذج للشريعة الاسلامية وعقيدتها وتراثها المتخلف، وهي اغنى دول المسلمين، وهذا حال شعبها من البؤس والحرمان والتخلف، وذاك بونها الشاسع عن نموذج غير اسلامي مثل النرويج، فما بال دول وشعوب مقلدة او تابعة لنموذجها الديني؟!؟ والمقلد التابع دائماً اسوأ من الاصل.
لم تكن الحروب الصليبية الا تقليدا مسيحيا للغزوات الاسلامية لنشر الدين بحد السيف، الثقافة الغريبة عن المسيحية المسالمة التي اوصت بادارة الخد الايسر لمن صفع الايمن، وما كانت الصليبية الا خروجا عن الوصايا المتسامحة والانتقام من المسلمين الغزاة المتوحشين الذين غزو مقدسات الاديان الاخرى الفضائية منها والارضية، وماكانت النازية الا صورة اخرى للاسلام بنشر ماتسمى بالفضيلة زوراً وبهتانا بحد السيف، وماكانت الصهيونية الا انتقاما لابادة يهود خيبر والقدس والسيناء واستباحة مقدساتهم وطردهم من ارضهم التاريخية التي نص عليها القرآن: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ـ القرآن)، وليست الحروب الامريكية الغربية العالمية على بلاد المسلمين اليوم الا انتقاما من غزوة منهاتن وغزوة لندن وغيرهما.
فهل الاسلام برئ من كل الهمجيات التي ارتكبها ويرتكبها الى اليوم؟

وهل هي صدفة ان تنتشر الهمجية والعنف القتل والجهل والتخلف حتى في الشعوب الاوروبية القليلة التي بقيت على الديانة الاسلامية؟ مثل البوسنة والالبان في اوروپا؟ وماليزيا واندنوسيا في اقصى الشرق؟ وهل هي صدفة ان نتشر التخلف والهمجية حتى بين الهاربين من جحيم بلدانهم الاسلامية الى البلدان الاوروبية والامريكية وغيرها و هل هي صدفه ان تكون الاحياء ذات الاغلبيه الاسلامية في لندن تجتمع فيها القذاره و الاوساخ و التفجيرات !؟!؟
وهل يستحق من يقول عن نفسه: ((أنا القتٌال الضحوك) ـ حديث نبوي) ان يسمى رسولا سماويا او حتى انسانا؟ ام انه وحش فضائي دموي همجي ذاك الذي يقتل كثيراً وهو يضحك ضحكاته الغبية الوحشية؟

عن كورد تايمز .

انا أرى أن الاكراد هم أسرع الأطياف الموجودة بالشرق بعملهم للانتقال لمجتمع حضاري منفتح ، يعطي حرية الاعتقاد و التعبير مكانته الحقيقة بعيداً عن العقليات الصدئة و المتخلفة لباقي الأديان و المذاهب و القوميات ..

الثورة الجنسية للمراة المسلمة ..

تكتظ المنتديات و المواقع بافلام إباحية للمحجبات و أصبح هناك ساحات مخصصة لهنّ ..

نهنئ المراة المسلمة بتحرر جسدها من الهلوسات الإسلامية و أكاذيب المجتمع و رجال الدين .. و ننتظر ان ترمي قطعة القماش من على شعرها و خبل المشايخ و أساطير الرمال في سلة الزبالة و تتحرر منها إلى الابد .. على أمل أن يعود المجتمع لمجتمع لأخلاقية حقبة ما قبل الإسلام مثالاً للديمقراطية و الحرية و العدالة و احترام المرأة ..


الثلاثاء، 9 ديسمبر 2008

نساء بغداد يعدن إلى قيادة سياراتهن بعد منعهن بسبب الإرهاب




بغداد- أف ب

عادت النساء في بغداد إلى قيادة السيارات مجددا بعد التحسن النسبي في الأوضاع الأمنية، واختفاء المظاهر المسلحة والتهديدات التي مارستها مجموعات إسلامية متطرفة خلال الأعوام الماضية.

وتقول منال حكيم -38 عاما- التي تسكن حي العامرية (غرب): "وأخيرا أصبحت حرة بعد أكثر من عامين تخليت خلالها عن سيارتي المتوقفة في المرآب". وقد تعرضت منال لضرب مبرح دفعها إلى التوقف عن قيادة سيارتها لأن المتطرفين يعتبرون أن قيادة المرأة للسيارة من المحرمات".

وتضيف منال -وهي مدرسة في العامرية التي كانت من أخطر مناطق بغداد قبل أن تحررها قوات الصحوة من القاعدة-: "كنت متوقفة في طابور للتزود بالوقود، ففوجئت بمسلحين أرغموني على الترجل من السيارة قبل أن ينهالوا عليّ بالضرب أمام الجميع، وهم يصرخون (لا تقودي السيارة مرة أخرى، وإلا ستقتلين لأن هذا حرام)". وتؤكد "أصبت بصدمة لن أنساها طوال حياتي".

وتتابع منال -وهي أم لطفل في الخامسة من العمر-: "لا نرى إلا عددا قليلا من النساء وراء مقود السيارة في بعض الشوارع (...)، لكن الأوضاع الأمنية تتحسن، وخصوصا في الآونة الأخيرة، الأمر الذي شجعني على قيادة سيارتي مجددا دون تردد".

وشهدت الأوضاع الأمنية تحسنا أمنيا نسبيا بعد نجاح خطة "فرض القانون" التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي، وانضمام أعداد كبيرة من الشبان إلى مجالس الصحوة لمقاتلة الجماعات المسلحة.

وقد عانت بغداد تدهورا مريعا في الأوضاع الأمنية عندما سيطرت جماعات مسلحة متطرفة على عدد من المناطق؛ حيث فرضت أحكامها وقوانينها التي حظرت استخدام مساحيق التجميل، وأرغمت النساء على ارتداء الحجاب والنقاب، فضلا عن منعهن من قيادة السيارة.

وبعد انتفاء التهديدات، عاودت النساء قيادة سياراتهن فيما بادرت أخريات إلى تلقي دروس من خلال مكاتب مخصصة لذلك.

ويقول صادق جبوري السامرائي، رئيس "الجمعية العراقية للسيارات والسياحة": إن "أحد أهم فروع الجمعية هو تعليم القيادة (...) نعطي دورات تعليمية للرجال والنساء". مؤكدا "ازدياد أعداد المتدربات في الآونة الأخيرة".

وتوفر هذه الجمعية العريقة الخدمات للمواطنين، وقد انضمت إلى النادي الدولي للسيارات في باريس عام 1974، كما نالت عضوية منظمة السياحة العالمية في جنيف.

ويوضح السامرائي لفرانس برس أن "ازدياد أعداد المتدربات يعود إلى تحسن الوضع الأمني مؤخرا، بحيث بلغ عدد المتدربين عام 2008 143 بينهم مئة امرأة". ويضيف: "لقد استقبلت 43 رجلا وامرأة عام 2006، في حين استقبلنا متدربا واحدا فقط عام 2007".

وردا على سؤال حول أماكن التدريب، يقول السامرائي: "نختار المناطق السكنية القريبة جدا من الجمعية حتى لا نعرض المتدربين ولا سيما النساء للخطر، كما نفضل الشوارع المفتوحة في المناطق السكنية قرب المركز الرئيسي للجمعية".

ويقع مقر تعليم السيارات في حي المنصور الراقي، غرب بغداد.

من جهتها، تقول شيماء إبراهيم -40 عاما-: "لقد عانيت كثيرا من الذهاب والعودة من العمل عن طريق سيارات الأجرة لأنني كنت خائفة من القيادة في الشارع". وتتابع المدرسة التي تمارس مهنتها منذ 15 عاما: "كل هذا بسبب المتطرفين الذين منعونا من قيادة السيارات، في حين كان مسموحا بذلك قبل عام 2003" في إشارة إلى النظام السابق.

وتضيف: "لكن مع تحسن الحالة الأمنية تنامى شعوري بإمكان الاعتماد على نفسي، خصوصا وأن الوضع الأمني بات أفضل مقارنة مع العامين السابقين (...) فقيادة السيارة جزء من تطوير الشخصية".

الاثنين، 8 ديسمبر 2008

من باراك أوباما إلى القادة العرب: لا تتوقعوا مني دعم مشاريعكم العائلية

واشنطن- منير الماوري



بعث عدد من القادة العرب ممن أمضوا في الحكم ما بين عشرين وأربعين عاما، رسائل إلى الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما يهنئونه فيها على نجاح شعار التغيير الذي رفعه في الولايات المتحدة.



ولاحظ كاتب هذا المقال أن الرئيس الأميركي المنتخب لم يكلف نفسه عناء الرد على هؤلاء الزعماء، فقرر التطوع بهذه المهمة نيابة عنه، على غرار ما فعل ذات يوم الصحفي الأميركي ثوماس فريدمان في كتابة رسائل إلى بعض القادة العرب نيابة عن الرئيس جورج بوش.




ومنعا للإلتباس يجب الإشارة هنا إلى أن الرئيس أوباما ليس له علم مطلقا بمضمون هذه الرسائل، ولا يسمح العرف الدبلوماسي له أن يتخاطب بالطريقة التي سترد في هذا المقال، فلا يجوز له تقريع زعماء دول ذات سيادة، أو محاسبتهم على أفعالهم، ولكن الخيال يسمح بما لا يسمح به الواقع. وفي ما يلي النص الكامل للرسالة التخيلية من باراك أوباما إلى القادة العرب، مع برقيات خاصة ملحقة بها لعدد منهم، وهي تخيلية أيضا:


أولا الرسالة الجماعية

السادة الكرام رؤساء وملوك وأمراء الدول العربية


تحية طيبة، وكل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك أهم مناسبة دينية لدى المسلمين


تلقيت ببالغ الشكر رسائل تهنئة من عدد منكم بمناسبة انتخابي رئيسا للولايات المتحدة، وأعتذر لكم على عدم توجيه ردود رسمية إليكم وذلك لما يلي:


أولا: إني لم أبدأ عملي فعليا، ولم أنتقل بعد إلى البيت الأبيض وسيظل الرئيس بوش يمارس صلاحياته حتى العشرين من يناير المقبل. وأنا حريص كل الحرص على الإلتزام بالعرف والدستور في بلادي اللذان لا يسمحان بوجود أكثر من رئيس للبلاد في وقت واحد. وسوف أمارس صلاحياتي كاملة، بعد انصراف الرئيس بوش، وبعد أدائي القسم الدستوري وفقا للأعراف الأميركية، وحينئذ يمكن تبادل البرقيات المناسباتية معكم، وهي العادة التي قيل لي أنكم تعشقونها، ويعشقها إعلامكم الرسمي إلى حد الوله، وقد اضطر لتخصيص أحد المتدربين في البيت الأبيض كي يتابع هذه الهواية معكم نيابة عني.


ثانيا: بما أن الولايات المتحدة غنية بتنوع أبنائها من ذوي الخبرات المختلفة، فقد تولى أحد الأميركيين من أصل عربي كتابة هذا الرد المشترك والبرقيات الملحقة به ردا على برقياتكم لي التي أقدر لكم تخصيص جزء من وقتكم الثمين لتوجيهها لي وأشكركم سلفا على انتزاع جزء من الوقت المخصص لقمع شعوبكم لقراءة هذا الرد الإفتراضي.


أعزائي القادة العرب


أرجو المعذرة لأني لا استطيع أن أخاطبكم بكلمة " أصدقائي" رغم أنه يهمني ويشرفني صداقة بلدانكم، ولكن بكل صراحة تهمني أولا صداقة شعوبكم، وكسب ود الغالبية العظمى من أمتكم، ولا أريد ان ألزم نفسي بصداقة 22 شخصا، وخسران الحب العميق الذي اظهره لي 300 مليون عربي، وأكثر من مليار مسلم، وامتنانهم لشعبي على انتخابي وفقا لما ظهر في العديد من الكتابات المترجمة من الصحافة العربية، والإسلامية.


وأنا إذ أعبر لكم عن شكري من الأعماق على إشادتكم بحقيقة الحرية والديمقراطية في الولايات المتحدة الأميركية، وتوق الشعب الأميركي إلى تحقيق حلم التغيير، أحب أن أؤكد لكم أن شعوب الأرض قاطبة تواقة للتغيير، وليس الشعب الأميركي فقط ، وربما أن شعوبكم العربية في هذه الآونة هي أكثر شعوب العالم حاجة للتغير، وأنتم بلا شك تدركون الأمر وتسعون حثيثا بسياساتكم لتحقيقه بطريقة أو بأخرى.


أعزائي الرؤساء العرب


أود أن أعطيكم نبذة عن خلفيتي، ربما ينسى أو يتجاهل مساعدوكم إبلاغكم بها، رغم أهميتها، وهي أني متخصص في القانون الدستوري، وأحمل شهادة دكتوراة في هذا المجال، ومارست تدريس القانون في الجامعة. هذا الأمر قد لا يهمكم مباشرة، ولكن خلفيتي القانونية، قد تجعلني أغير نهج بلادي في التعامل مع المحاكم الدولية، وإذا ما وقعت الولايات المتحدة على معاهدة إنشاء محكمة جرائم الحرب الدولية، فإننا سوف نستعيض عن الوسائل العسكرية بالوسائل القانونية لمطاردة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية ضد شعوبهم. وقد تطال عصا القانون الدولي العديد من القادة الذين سنراهم يقفون في قفص دولي واحد إلى جانب السيد عمر البشير رئيس السودان عندما يتم تفعيل مذكرة اعتقاله. كما أن هذه المحاكم قد يتم تطويرها بدعم شخصي مني لمحاكمة الفاسدين وقراصنة الأموال في بلدانهم، وتجار المخدرات ومهربي الأسلحة من مسؤولي الدول أينما وجدوا، ومن صالحكم أن تستفيدوا من هذا التنبيه المبكر من أجل وقف مثل هذه الممارسات إن كانت موجودة في بلدانكم.


ورغم خلفيتي القانونية وشغفي بالشرعية، إلا أن وقتي المزدحم لم يسمح لي بقراءة دساتير بلدانكم. ومع ذلك فأنا أعلم أن دساتير بعض الجمهوريات العربية تحدد فترة الرئاسة بفترتين، ولكن الرؤساء المعنيين يعدلون هذه الدساتير كلما حان موعد خروجهم من الحكم، ويلجؤون لتصفير العداد وكأن شعوبهم لم تنجب غيرهم. وأنا هنا لا أريد ان أتدخل في شأن داخلي من شؤون بلدانكم، ولكن بما أني لما أباشر عملي بعد رئيسا للولايات المتحدة فسوف أتحدث معكم كخبير قانوني يحب الخير لشعوبكم ولكل شعوب الأرض. وأعتقد أن وجودكم في الحكم في بلدانكم لسنين طويلة لم يحقق الاستقرار بل أنتج النزاعات الداخلية والصراعات الأهلية الممتدة من جنوب اليمن إلى شمال الجزائر، مرورا بصعدة وغزة ودارفور، وغيرها من بؤر النزاعات والمذابح. ويبدو أن تغيير الدستور يتم بمنتهى السهولة في بلدان مثل اليمن والجزائر، ولهذا فأنا شخصيا لا أجد غرابة، أن يعاني بلد غني مثل الجزائر من عدم استقرار مستمر، منذ عام 1962 وأن يعاني بلد يتمتع بموقع جغرافي استراتيجي مثل اليمن من مشكلات داخلية مستمرة منذ العام نفسه.


لقد عاصر معظمكم ستة رؤساء أميركيين هم جيمي كاتر، ورونالد ريغان، وبوش الأب، وبيل كلينتون، وجورج بوش، وباراك أوباما، بل إن أحدكم عاصر أيضا ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، ومازال يقود بلاده من فشل إلى فشل حتى اليوم، ولا استبعد أن يتلقى الرئيس الأميركي المقبل بعد أربع سنوات أو ثمان سنوات برقيات تهنئة منكم تحثونه على التغيير.


إن بقائكم في الزعامة كل هذه السنوات لا يضيرني شخصيا، ولا يهم شعبي، سواء تماشى ذلك مع دساتير بلدانكم أم تناقض معها، وسواء جاء بعدكم أنجالكم أم جاء آخرون من عامة الناس. ولكن الذي يهمني ويهم شعبي هو المصلحة الأميركية العليا. وبإلقاء نظرة سريعة على معسكر غوانتانامو الذي أسعى لإغلاقه يؤسفني أن معظم ضيوفه هم من أبناء بلدانكم الذين قاتل معظمهم مع تنظيم القاعدة الإرهابي في افغانستان، وشارك بعضهم بدور خطير في التخطيط لاعتداءات الحادي عشر من سبتمبر ضد بلادنا، ومن حقنا أن نتساءل لماذا جاء كل هذا الخطر من البلدان العربية؟


وهل هناك آخرون من أمثال رمزي بن الشيبة وعبدالرحيم الناشري وأبو زبيدة، من يتربص بنا وبمواطنينا؟ ألا يجب علينا أن نحمي أنفسنا من أمثال هؤلاء؟ أليس من حقنا أن نتساءل عما إذا كان وجودكم الطويل في السلطة يجعلكم تتحمولون جزءا من مسؤولية ما يجري، حيث أننا نحصد نتائج أعمالكم؟


أليس من حقنا أن نتساءل عن تبعات تحضيركم لأبنائكم لاعتلاء السلطة التي اغتصبها آباؤهم بطرق مختلفة، ألن يؤدي ذلك إلى فقدان الأمل في التغيير السلمي لدى قطاع واسع من شعوبكم، وقد يدفع الأميركيون من دمائهم وأرواحهم ثمنا باهظا لوصول أنجالكم للسطة في ظل معارضة شعبية. وقد تتحول المنطقة إلى بحيرة من عدم الاستقرار بما يشكل تهديدا واضحا لأمننا أيضا.


ولو كان أسلوبكم في الحكم صالحا ورشيدا لأحبكم أفراد شعوبكم ولقبلت هذه الشعوب أنجالكم من بعدكم، ولكن الرفض القائم لأنجالكم، ولمشاريعكم العائلية هو في الأساس رفض لاستمراركم في الحكم من داخل قبوركم.


السادة القادة


لقد قرأت تاريخ بلدانكم القديم والمعاصر، واستمتعت بالتعرف على عظمة شعوبكم، وحضارتها ويهمنا كسب صداقة هذه الشعوب، وقد نختلف مع الحكومات ولكن صداقتنا مع الشعوب يجب أن تكون أبدية. فقد اختلفنا مع الزعيم العربي الراحل جمال عبدالناصر، ولكننا مع ذلك نكن له كل احترام لأنه كان نظيفا خاليا من الفساد، ساعيا لخدمة الفقراء من أبناء وطنه، وربما لو انه كان يتصف بشئ من الأنانية لأعد أحد أنجاله لخلافته، ولقوبل بالترحيب من العريش حتى حلايب، وربما أيضا من بغداد إلى الرباط بعكس ما هو الحال معكم. وقبل بزوغ ناصر في الخمسينات كانت الطموحات السياسية للزعيم الديني الراحل حسن البنا مؤسس حركة الإخوان المسلمين قد أزعجتنا، ولكننا ندرك أيضا بأنه نفسه سقط ضحية للإرهاب، وأن أتباعه أقدر من غيرهم على مكافحة الإرهاب، وإجتثاثه من جذوره.


وخارج العالم العربي نحن حاليا نختلف مع النظام الإسلامي الإيراني برئاسة أحمدي نجاد، ومن ورائه مرشده علي خامئني، ولكن احترامنا وتقديرنا للشعب الإيراني واعترافنا بعظمة هذه الشعب مازالت قوية حيث ندرك أن أحمدي نجاد سيرحل قريبا، وسيلحق به علي خامئني، ولكن الشعب الإيراني سيظل سيدا على أرضه على مر الزمان.


أعزائي القادة


رغم أن الولايات المتحدة تواجه أزمة اقتصادية داخلية تاريخية، تتطلب مني تخصيص كل ثانية من وقتي قبل التتويج، لمتابعة ودراسة سبل معالجتها، استعدادا لمواجهتها فعليا بعد العشرين من يناير المقبل، إلا أني حرصت أيضا على قراءة أحدث التقارير السرية والعلنية، من بينها تقارير صادرة عن منظمات حقوق إنسان عربية تلخص الوضع في منطقة الشرق الأوسط، استعدادا للتعامل معكم طوال الأربع أو الثمان السنوات المقبلة. وبعد تأمل عميق في واقع الحال في المنطقة تبين لي مايلي:


أولا: هناك ثلاث قوى إقليمية يتحتم علي التعامل معها، بالوسائل التي تحفظ لهذه القوى مصالحها دون أن يؤثر ذلك على المصالح العليا للولايات المتحدة الأميركية. وهذه القوى هي إيران وإسرائيل وتركيا، ولكل دولة من الدول الثلاث مشاريعها الوطنية الخاصة بها التي قد نتفق معها أو نختلف ولكننا سنتعامل معها سلبا أو إيجابيا وفقا لما تفرضه علينا مصالحنا وإمكاناتنا.


ثانيا: هناك مشاريع عائلية تسود في معظم الدول الأعضاء في الجامعة العربية ، إما بشكل جلي كما هو الحال في دول مجلس التعاون الخليجي، وإما تحت غطاء جمهوري كما هو الحال في مصر وسوريا واليمن وليبيا، ولكن من الصعب علي كرئيس شرعي منتخب من شعب دولة ديمقراطية عظمى أن أتعامل مع هذه المشاريع العائلية الصغيرة، وليس أمامي أي مفر من التعامل مع شعوبكم العظيمة مباشرة.


وكما تعرفون أيها الأعزاء فإن العراق كان لديه مشروعه العائلي الخاص به في عهد الرئيس السابق صدام حسين، ولكن الشعب العراقي كان محظوظا لأنه تخلص من كابوسه بمساندة الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي لن يتكرر تحت رئاستي في أي بلد آخر، لأنكم ايها القادة نجحتم جزئيا في دعم عوامل زعزعة استقرار العراق بسبب خوفكم من انتقال عدوى التجربة الديمقراطية التي بدأها العراقيون إليكم بشكل قد يهدد مشاريعكم العائلية.


وبينما أنا هنا أطمئنكم بأن التدخل العسكري الأميركي في العراق الذي عارضته شخصيا منذ وقت مبكر لن يتكرر تحت أي مبرر، لأن دماء الأميركيين ليست رخيصة، يتوجب علي في الوقت ذاته التأكيد لكم بأننا لن نسمح باستمرار الملهاة في العراق، ولن نقبل بعرقلة الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها الشهر المقبل. ولابد من تحذيركم أيضا بأن الولايات المتحدة أثناء رئاستي لن تقف ضد مصالح شعوبكم في تحقيق طموحها المشروع في التغيير والرفاه، وبالتالي فإنها لن توفر لمشاريعكم العائلية أي نوع من الحماية التي أسبغناها عليكم طوال أكثر من نصف قرن، وحصدنا ثمنا لها عدوانا إرهابيا فظيعا في الحادي عشر من سبتمبر2001 لم تتعرض له الولايات المتحدة لمثله أبدا منذ تأسيسها. ومثلما قررنا عدم إرسال جندي أميركي واحد للإطاحة بأي زعيم عربي واحد فإننا لن نرسل جنديا أميركيا واحدا لحماية أي زعيم عربي لا يريده شعبه في السلطة.


أعزائي القادة العرب



لقد اوضح لكم سلفي الرئيس بوش في أكثر من خطاب أن مصالح أميركا في القرن الماضي استدعت مساعدة الحكام العرب لتحقيق الاستقرار في أوطانهم، وكان ذلك للأسف على حساب مبادئ الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، ولكن مستوى القمع والإفقار واللامبالاة، وصل إلى حد كبير في أوطانكم وإلى درجة أصبحت فيها أراضيكم مرتعا للفشل، ومنبعا لتصدير الإرهابيين بشكل يمثل خطرا على أمن شعبنا وشعوب العالم قاطبة. كما أن فساد حكوماتكم أدى إلى تفاقم مشكلة الإرهاب، وأصبحت المصلحة العليا لشعبنا مرتبطة ارتباطا وثيقا بالعمل على ازدهار شعوبكم، ومساعدتها في التخلص من الفساد والقمع والفقر والبطالة.


هذه المشكلات خرجت عن نطاق السيطرة وتحولت إلى هجمات ملغومة بالحقد والإرهاب والمتفجرات ضد مواطنينا وسفاراتنا ومصالحنا، بسبب انطباع خاطئ تروجون له في إعلامكم الحكومي بأننا ندعم قمعكم وإرهابكم وسوء إدارتكم لمصالح شعوبكم وهو ما ليس لنا أي علاقة به.


هذا الدعم المفترض لكم ولسياساتكم يتحتم علينا من الآن فصاعدا أن نبرئ أنفسنا منه أمام شعوبكم، ولهذا أحب أن أؤكد لشعوبكم العظيمة أن الولايات المتحدة تحت رئاستي لن تدعم سوى مبادئ وقيم العدالة والحرية والتعددية التي انتخبني شعبي على أساسها. وعندما أقول إننا لن نحاول فرض قيمنا ومبادئنا عليكم، أو على شعوبكم، فنحن في الوقت نفسه لن نتردد في تأييد شعوبكم بكل الوسائل الممكنة، لتحقيق القيم والمبادئ التي تؤمن بها هذه الشعوب.


ونحن إذ ندرك ان التغيير للأفضل لا يمكن فرضه من الخارج، فإننا ندرك أيضا أن شعوبكم العظيمة قادرة على فرض التغيير المطلوب بالطريقة التي تراها مناسبة، وسندعمها سلميا لأن فقر هذه الشعوب ومعاناتها، فيه ضرر كبير على أمن الولايات المتحدة، وأدى لنقل خطر الإرهاب إلينا، في حين أن إزدهار هذه الشعوب ورخائها يزيح خطر الإرهاب عن أميركا وأوروبا، وربما عن العالم أجمع.


أعزائي القادة


إن ما يجري في بلدانكم يهمنا جدا ليس بسبب الدافع الإنساني فقط الذي تفرضه علينا القيم الإنسانية، ولكن أيضا بسبب انتقال خطر الإرهاب إلينا وخشيتنا من تفاقم دور بلدانكم وتحولها إلى ساحة واسعة لتدريب وتفريخ الإرهابيين. وبوسعكم حل جزء كبير من هذه المشكلة وإيقاف هذا الخطر الذي يؤثر عليكم وعلينا على حد سواء، عن طريق إدراك مشكلات بلدانكم، والعمل على حلها بأساليب سلمية قانونية، والتوقف عن الاستهتار بشعوبكم العظيمة، والتوقف عن ممارسة السياسات التي تؤدي إلى تفاقم المشكلات.


وبحكم اهتمامنا بما يجري في بلدانكم فإننا نرغب في مساعدتكم على حل المشكلات الرئيسية التي تعصف بالاستقرار وتؤدي إلى تحويل هذه البلدان إلى منصة لإطلاق الإرهاب وتصدير الإجرام، وهذه الحلول أنتم تدركونها أكثر من غيركم وتتمثل فيما يلي:


1- التوقف عن ممارسة الفساد والعبث بمقدرات الشعوب لأن الفساد سبب رئيسي من أسباب الإرهاب.


2- تحضير بلدانكم لتبادل سلمي حقيقي للسلطة، والتوقف عن تحضيرها لأنجالكم الذين لن يرثوا في واقع الأمر سوى الأزمات والمشكلات.


3- انهاء المركزية الشديدة في الحكم التي خلقت تذمرا كبيرا في كثير من مناطق بلدانكم، ولن ندعوكم إلى الاستفادة من تجربة الفدرالية الأميركية فهي تجربة خاصة بنا ولكننا ندعوكم للتأمل في تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في اعتماد نظام فدرالي، وهو نظام كفيل بإنهاء الحركات الإنفصالية، وحل المشكلات الناجمة عن غياب السلطة أو تركيزها في العواصم المستبدة.


4- التوقف عن انتهاك حقوق الإنسان في المعتقلات، والتوقف عن اختطاف الناشطين والصحفيين، والإفراج عن كافة السجناء السياسيين والحقوقيين وتقديم الاعتذار لهم، مثلما فعل الملك المغربي الشاب محمد السادس.


5- التوقف عن الإساءة للمهاجرين واستعبادهم تحت ستار نظام الكفيل السائد في دول الخليج الفارسي الذي قد نضطر لمواجهته علنا في السنوات المقبلة إن لم تتنبه هذه الدول إلى حقيقة أننا أصبحنا في القرن الحادي والعشرين، وقد يصحو العالم فجأة على بشاعة هذه الممارسات، ومن الأفضل لدول الخليج الفارسي أن تتدارك هذه المشكلة، قبل أن يتلقى شيوخها وأمرائها مذكرات اعتقال من لاهاي شبيهة بما سيتلقاه الرئيس السوداني عمر البشير في القريب العاجل.


6- التوقف عن الهيمنة على الإعلام والتحريض على الإرهاب في القنوات الحكومية، والصحف الرسمية.


7- احترام حقوق الأقليات والقبول بالتعددية. ونحن هنا لا ندعو للإقتداء بنظام التعددية السائد في الولايات المتحدة، ولكن ندعو القادة العرب إلى الإقتداء بالتعددية التي كانت سائدة في عهد النبي محمد الذي كان بلال الاثيوبي، وسلمان الفارسي، وصهيب الرومي من أهم مستشاريه، ومن أعضاء الدائرة المؤثرة في صنع القرارات إلى جانبه بغض النظر عن خلفياتهم العرقية.


8- العمل على تحسين الإدارة والخدمات والتعليم والصحة في بلدانكم، لأن انشغالكم بتأسيس جيوش لحراسة قصوركم أفقدكم الاهتمام بحاجات مواطنيكم ولم يعد أمام أي شاب عربي صاعد سوى خيارات ثلاثة، إما الانخراط في صفوف الجماعات الإرهابية، أو الهجرة شمالا إلى دول الغرب في قوارب الموت أو الأنخراط في جماعات وعصابات الحكم الفاسدة إذا سمحت له الظروف بذلك، ونحن في النهاية نشارك في دفع الثمن بصورة أو بأخرى ولا ذنب لنا فيما يحدث.


وارجوا أيها القادة ألا تتوقعوا مني أن انتقد سياسات سلفي الرئيس بوش تجاه بعض بلدانكم التي تم تخفيض حجم المساعدات لها، فليس من عادة أي رئيس أميركي أن ينتقد سياسات سلفه بعد انتهاء الحملة الانتخابية فقد عودتنا القيم الأميركية على احترام بعضنا، كما أني أعتقد بالفعل أن الرئيس بوش كانت لديه تفسيرات واقعية لتقليل حجم المساعدات الأميركية لبعض الحكومات العربية، وسوف يستمر التقليص في عهدي، وذلك بسبب تفشي الفساد لديكم بشكل خطير، وعدم تعامل حكوماتكم بشفافية مع المنظمات الدولية، علاوة على عدم جدية سلطات بلدانكم في مكافحة الإرهاب وتقديم الإرهابيين للعدالة. وسيكون من مسؤولية حكومتي محاربة الفساد إلى جانب محاربة الإرهاب لأن الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة وكلاهما يؤديان لتدمير القيم والإنسانية والإخلال بمقدرات الشعوب. ولولا وجود الفساد والاستبداد لما وجد الإرهاب أصلا.


ومن الواجب علي تذكيركم أن نظام بلادنا يحتم علينا معرفة كيفية انفاق المساعدات التي نقدمها للخارج، وقد سبق لنا أن قدمنا لكم أجهزة ومعدات لمكافحة الإرهاب فاستخدمتها الجهات الأمنية في بلدانكم لمكافحة الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان، والزج بهم في السجون. ونحن لا نستطيع أن نقدم مساعدات نقدية لأننا نخشى أن تستخدم في تشجيع الإرهاب والفساد بدلا من مكافحته.


ومن جانب آخر فإن معظمكم أيها القادة زار البيت الأبيض ورأيتم بأنفسكم أن الرئيس الأميركي يعيش حياة متواضعة إن لم نقل متقشفة، في حين أنكم سواء كانت بلدانكم فقيرة أم غنية تعيشون في قصور غاية في الفخامة تمتد أطرافها في أجزاء كبيرة من عواصم بلدانكم. ومثلما أن لديكم قصور للسكن فإن لديكم أيضا قصور في النظر إذا أنكم تنفقون من أموال بلادكم كما تشاؤون، أما نحن فإن الكونغرس يتحكم في كل دولار ولا نستطيع أن ننفق إلا ما يراه الكونغرس مناسبا.


برقيات خاصة لرؤساء وملوك ذوي أهمية خاصة:


عزيزي الرئيس حسني مبارك


ربما أنك الرئيس المصري الوحيد الذي اتيحت له فرصة نادرة لتحضير بلادك من أجل التبادل السلمي للسلطة، ولكن بدلا من ذلك غلبت عليك الأنانية وتريد تحضيرها لنجلك من بعدك على كرسي من نار. لقد ألقيت بأيمن نور في السجن ليس لأنه يهدد حكمك ولكن من باب الانتقام الشخصي البغيض، وشردت سعد الدين إبراهيم في المنافي لأنه تجرأ على انتقاد الممارسات البغيضة. وأرجو أيها السيد الرئيس ألا تتوقع مني أن استمر في دعم سلطة المنوفية من أموال دافعي الضريبة الأميركيين، ولن أقبل باستخدام هذه المساعدات لقمع شعبك وتكبيل حرياته.


وأرجو أيها السيد الرئيس أن تشاهد على موقع يوتيوب ما فعله عمال المحلة بصورتك الضخمة التي أسقطها شباب متحمس بدون معونة الدبابات الأميركية. وأتمنى أن تدرك أن التغيير القادم لن يأتي على يد تنظيمات الإخوان المسلمين ولا من جماعات الجهاد بل ربما سيأتيك من شباب الانترنت الذي أوصلوا باراك أوباما للرئاسة في أميركا، وأصبح نظرائهم في مصر قادرين على تنظيم المظاهرات عن طريق الفيس بوك، والماسنجر، وكل وسائل التواصل التي تعرف بعضها سيادتك وتجهل أكثرها. فتأمل معي جيدا، في هذا التغيير الذي يصعب وقف عجلته.


وبحكم ما قدمته لبلدك من قبل فإن الفرصة مازالت أمامك متاحة أن تكون أنت المحرك الرئيسي للتغيير الإيجابي بدلا من عرقلة التغيير بما قد يدفع الناجحين في إحداثه إلى فتح ملفات كبيرة مليئة بالفساد والقمع والبلطجة، ومليئة بأسماء عدد كبير من المصريين والعرب الذين اختفوا من وجه البسيطة ومن وسط القاهرة، في عهد الرئيس حسني مبارك. ووقوفك إلى جانب التغيير قد يعفيك ويعفي نجلك من تحمل تبعات فتح مثل هذه الملفات العويصة.


عزيزي الرئيس بشار الأسد


إنني أدرك أن لاذنب لك في فيما اختاره لك والدك من دور لم تكن أصلا تفكر فيه لولا وفاة شقيقك الراحل باسل الذي كان يعد لخلافة والدكم. ولكن ليس لي طلب منك في هذه الآونة سوى أن تفتح المجال للشعب السوري أن يتصفح الانترنت بحرية كاملة لأن تباهي السوريين بخبرة رئيسهم في الكمبيوتر والانترنت لا يتماشى مع حرمان غالبية السوريين من استخدامه بحرية. وأحب أن اشير في هذا السياق إلى أن الولايات المتحدة ربما تكون قادرة في المستقبل المنظور على توفير خدمة الانترنت المجانية للشعوب العربية عبر الأقمار الصناعية، وسندرس إمكانية البث المجاني للخدمة عبر الفضاء بعيدا عن هيمنة الحكومات العربية، وعندها لن تستطيع الانظمة القمعية من كبح عواصف الحرية القادمة من الفضاء.


عزيزي صاحب الجلالة الملك عبدالله بن عبد العزيز


يسرني أن أبلغكم أني سأدعم مبادرتكم للسلام في المنطقة، وقد أتمكن من تبنيها رسميا كوسيلة للتفاوض بينكم وبين إسرائيل. ولكن حل مشكلتكم مع إسرائيل لن يكون السبيل الوحيد لإبعاد الخطر الإيراني، وتحقيق استقرار المنطقة، فهناك قضايا تخصكم في الداخل يتحتم عليكم مواجهتها، إذ أن تبنيكم لحوار الأديان في الخارج لن يعفيكم من إطلاق متروك الفالح وغيره من المعتقلين في الداخل، ولا عن احترام حقوق الأقليات والمرأة والمهاجرين. وقد كان عزلكم لأمير سعودي مناوئ لحقوق الطائفة الإسماعيلية في نجران رسالة قوية مشجعة فهمناها جيدا، ولكن يتحتم عليكم أيضا إقناع شقيقكم نايف بأن محاربة الإرهاب لا تعني انتهاك حقوق الأفراد. وعليكم اقناعه بأننا قد نختلف في الآراء مع الدعاة المتشددين من الشيعة والسنة، ولكننا لا نؤيد انتهاك انسانيتهم، ولا نؤيد إلقاء ناشطي حقوق الإنسان في السجون بدون محاكمة، فالعدل أساس الملك، ولهذا فمن الصعب على العالم أن يتعامل مع نايف ملكا أو حتى وليا للعهد إن لم يتحر العدل في عمله كوزير للداخلية.


وإذا كان لي من مطلب خاص منكم في هذه الآونة فأرجو منكم قراءة مقال كتبه رجل الدين السعودي عائض القرني عن تصوره لمصير باراك أوباما لو أن والده حسين قرر الهجرة إلى القصيم بدلا من هاواي. كما أتمنى أن تدركوا أن هناك من السعوديين في المنطقة الشرقية من ينقلون نساءهم الحوامل وقت المخاض إلى الرياض ليلدن في مستشفيات الرياض بدلا من القطيف كي لا يتعرض أبناؤهم للتمييز رغم أنهم سعوديون. هؤلاء الآباء يسعون أن يحصل أبناؤهم على شهادات ميلاد من الرياض كي يتمكنوا من الإلتحاق بالجيش والأمن أو السلك المدني السعودي. وهذا الأمر ينطبق أحيانا على أتباع المذهب الشافعي في مكة والمدينة الذين يعانون من التمييز ضدهم من أبناء المذهب الحنبلي في حين أن أتباع المذهبين يتعايشان بكل حب في أميركا وأوروبا، ولا يسأل أحدهما الآخر عن مذهبه أو قبيلته.


عزيزي المارشال علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية

لقد ترددت في البداية في مخاطبتكم بهذا اللقب لأني لم أكن أعلم أن هناك في هذا العالم من لا يزال يحمل رتبة مارشال - أو مشير كما تسمونه بالعربية- إلى أن وصلت برقيتكم وأرفقها المساعدون لي بنبذة مختصرة عن شخصكم الكريم، ووجدت أنكم تحملون فعلا هذا اللقب. لقد كنت أظن قبل ذلك أن المشير عيدي آمين هو آخر مارشالات العالم النامي، ولكن نائبي جو بايدن الخبير في الشؤون الخارجية أكد لي ان هناك عددا آخر من المارشالات في بلدان الشرق الأوسط، من بينهم من لم يخض أي حرب للدفاع عن شعبه ووطنه، بل خاض معظمهم حروبا داخلية ضد شعوبهم، وفي أراضي بلدانهم، وهذا الأمر أدهشني بالفعل.


عزيزي المارشال


إننا نتابع بعناية ما يجري في بلادكم، ونعرف جيدا أنكم خضتم خمس حروب ضد جزء من أبناء شعبكم أصبحوا حاليا يتمتعون بما يشبه استقلال ذاتي فرضوه عليكم بالقوة في الجزء الشمالي الغربي من اليمن. ونعرف جيدا أن محافظات بأكملها في جنوب بلادكم لجأت إلى القوة لطرد ممثلي لجانكم الانتخابية لأنهم حسب قولهم يرفضون إجراء انتخابات مزيفة سلفا لا تعبر عن ديمقراطية حقيقية. ونعرف أيضا أن تنظيم القاعدة ينشط في بلادكم وينظم صفوفه، وكان آخر أعماله الإرهابية مهاجمة سفارة بلادنا في عاصمتكم، وسقط جراء ذلك 12 من مواطنيكم الأبرياء، بينهم عدد من حراس السفارة الشجعان. ونعرف أيضا أنكم تسعون لإجراء انتخابات تقول عنها أحزاب المعارضة الرئيسية إنها انتخابات صورية، لإعادة انتاج ما هو قائم منذ ثلاثين عاما، ولا مجال للتغيير السلمي.


ونعرف أيضا أن الفوضى وعدم الاستقرار سائد في كثير من مناطق بلادكم بسبب عدم وجود نظام حكم محلي حقيقي يتيح للمواطنين انتخاب ممثليهم وتدبير شؤونهم بأنفسهم. ونحن نخشى حاليا أن يتحول التذمر في المناطق المتضررة من السياسات الخاطئة إلى أحداث عنف قد لا تؤدي فقط إلى منع إجراء انتخابات، بل ربما تضع المجتمع الدولي أمام خيارات صعبة قد تجبره على قبول تقسيم البلاد والاعتراف بنشوء دولة أو دول جديدة في المنطقة لديها الاستعداد لمكافحة قراصنة البر والبحر، ومهربي الأسلحة، وداعمي الإرهاب والفساد، والقبض على الإرهابيين وتسليمهم للعدالة الدولية، وضمان رخاء المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم في أراضيهم بما يضمن حمايتهم من الوقوع تحت سيطرة الأيديولوجيات المدمرة.


السيد المارشال


أخيرا لا يسعني إلا أن أوجه لكم نصيحة خاصة، وهي عدم رفض تطبيق الحكم المحلي المنصوص عليه في برنامجكم الانتخابي، أو تطبيقه بأسلوب يفرغه من مضمونه مثلما جرى خلال عملية انتخاب المحافظين الأخيرة، لأن التحايل على المضامين الجميلة، وإفراغها من أهميتها، والتمسك بالمركزية البغيضة سيؤدي إلى نشوء محافظات مستقلة جديدة، في حين أن الحكم المحلي الحقيقي كان كفيلا بإعفائكم من خوض حروب أدت إلى نتائج كارثية تحت شعار "الموت لأمريكا الموت لإسرائيل" وأنتم تعرفون ونحن نعرف أن لا دخل لأميركا ولا لإسرائيل في كل ما يجري.


ولن نتدخل في شأنكم الداخلي لأن شعبكم كفيل بمواجهة مشكلاته بنفسه، أما نحن فلدينا من المشكلات ما يكفينا، ولن نضيف إليها في هذه الآونة، مشكلة جديدة اسمها اليمن، ولكننا لن نقبل عرضكم الذي وصلنا عن طريق باحث أميركي باعتماد نظام الرهائن الذي كان سائدا في بلادكم في العهد الإمامي، فنحن نعتز بأننا الأمة التي تولت حماية أقارب أسامة بن لادن في اليوم التالي لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، وأعدناهم إلى بلادهم بسلام لأن لا ذنب لهم فيما فعل قريبهم، فكيف تريد منا أيها المارشال أن نساعدك على شرعنة نظام الرهائن القائم في بلادك؟ وكيف تجرؤ على طلب تبني نظام كان من أسباب اندلاع ثورة الشعب اليمني عام 1962، واعترف الرئيس جون كيندي بشرعية الثورة لنفس السبب. ونصيحتي الأخيرة لك هي ان استمرارك في حكم اليمنيين يتطلب منك تركهم يديرون شؤونهم بأنفسهم، وينتخبون ممثليهم بحرية، ولا تتوقع منا أن نحميك من شعبك.


الرئيس أحمدي نجاد


إنني أعرف أنك لست عضوا في الجامعة العربية، ولا تحب أن تقرأ اللغة العربية، ولكن بلادك جزء من الشرق الأوسط، وبإمكاني إرسال هذه البرقية السريعة ليقرأها أنصارك في العالم العربي، وألفت انتباهك وانتباههم إلى أنه لا يجب عليك أن تنتظر مني الجلوس معك للتحاور، ليس تراجعا مني عما تعهدت به أثناء الحملة الانتخابية، ولكن لأسباب أخرى من بينها ما يلي:


1- لدي قناعة راسخة بأنك مجرد موظف لدى المرشد الديني ولا تملك اتخاذ أي قرار استراتيجي يهم إيران، وإذا كان هناك من حوار فيجب أن يتم مع صاحب القرار الفعلي.


2- لدي قناعة راسخة أن الشعب الإيراني لن يعيد انتخابك وسوف تخسر منصبك في القريب العاجل لأنك فشلت في تحقيق وعودك الانتخابية، وتفاقمت المساوئ في عهدك، وازدادت الأحوال المعيشية للإيرانيين صعوبة تحت رئاستك، ولهذا لا يجوز التحاور مع شخص مفلس لم يعد لديه ما يقدمه لشعبه العظيم.


3- الحوار المطلوب مع إيران، يحتاج إلى إعداد وترتيب قد يستغرق وقتا طويلا ويجب أن ننتظر إلى ما بعد الانتخابات الإيرانية، ولكن على القيادة الحقيقية في إيران التي تستمد نفوذها من الغيبيات وليس من الشعب أن تدرك أن إيران لا يمكن أن تجمع بين السلاح النووي وبقاء النظام، وعلى المرشد أن يختار بين امتلاك السلاح النووي أو بقاء النظام، وإلا فقد الاثنين معا. ونحن لا نهدد بغزو إيران ولكن لدينا وسائلنا لدعم الشعب الإيراني في التخلص من الحكم الكهنوتي الاستبدادي وتحقيق التغيير المرجو.


ولكل هذه الأسباب وغيرها فإن على القيادة الإيرانية أن تدرك أن باراك أوباما قد يكون رجل حوار ولكنه لن يفرط بالمصالح العليا لبلاده، ولن يسمح بامتلاك نظام متهور لسلاح دمار شامل.


السيد العقيد معمر القذافي ليبيا



أود إبلاغك بأن الرئيس الأميركي رونالد ريغان لم يترك السلطة فقط بل أيضا أصبح متوفي، ولذلك فمن غير المجدي الاستمرار في مهاجمته وكأنه سيعود لمهاجمة ليبيا غدا، كما أرجوا التوقف عن ترديد العبارات غير اللائقة بقائد ثورة يربض على ثروة، فالعبارات التي ترددونها لا يقولها إلا أمثال أيمن الظواهري الذي تسري العنصرية في بدنه مثلما يسري فيروس الإيدز في دماء المرضى به. وليس لدي من نصيحة أقولها لك سوى "قل خيرا أو اصمت".


خاتمة شعرية


أخيرا شكرا للشاعر أحمد مطر الذي خاطبكم بقصيدة طويلة نيابة عني من ضمن أبياتها ما يلي:


أنا رَجْلُ عِندي شُغْلٌ


أكثَرُ مِن وَقتِ بَطالَتكُمْ


أطوَلُ مِن حُكْمِ جَلالَتِكُمْ


فَدَعوني أُنذركُمْ بَدءاً


كَي أحظى بالعُذْر ختاما:


لَستُ بِخادمِ مَن خَلَّفَكُمْ


لأُسِاطَ قُعوداً وَقياما.


لَستُ أخاكُمْ حَتّى أُهْجى


إن أنَا لَمْ أصِلِ الأرحاما.


لَستُ أباكُمْ حَتّى أُرجى


لأكِونَ عَلَيْكُمْ قَوّاما.


وَعُروبَتُكُمْ لَمْ تَختَرْني


وَأنا ما اختَرتُ الإسلاما!


فَدَعوا غَيري يَتَبَنّاكُمْ


أو ظَلُّوا أبَداً أيتاما!


أنَا أُمثولَةُ شَعْبٍ يأبى


أن يَحكُمَهُ أحَدّ غَصبْا..


و نِظامٍ يَحتَرِمُ الشَّعبا.


وَأنا لَهُما لا غَيرِهِما


سأُقَطِّرُ قَلبي أنغاما


حَتّى لَو نَزَلَتْ أنغامي


فَوقَ مَسامِعِكُمْ.. ألغاما!


وأُصارِحُكُمْ.. أنّي رَجُلُ


في كُلِّ مَحَطّاتِ حَياتي


لَمْ أُدخِلْ ضِمْنَ حِساباتي


أن أرعى، يوماً، أغناما
!



almaweri@hotmail.com


http://www.aafaq.org/news.aspx?id_news=7588

السبت، 6 ديسمبر 2008

أين ينفق المعتوهون المسلمون ثروات بلدانهم - مقارنة بين بلدين

روسيا تستثمر مئات ملايين الدولارات على تكنولوجيا النانو ..

تكنولوجيا النانو بديلاً عن النفط ..



بوتين : اعاد روسيا إلى وضعها كقوة عظمى علمية ..

أهم ما يميز وسائل الإنارة التى تعتمد على تقنية النانو، أنها تستخدم نصف الطاقة التى تستهلكها وسائل الإنارة التقليدية.


تسعى روسيا إلى تنويع اقتصادها من خلال زيادة الاستثمار فى القطاعات غير النفطية، خاصة قطاع تكنولوجيا النانو (أو تكنولوجيا الصغائر)، وهى تكنولوجيا المنتجات الفريدة والمتميزة، بما فى ذلك مواد تدخل فى صناعة الطائرات.

وتوصلوا فى روسيا إلى اختراع مواد تفوق متانةً الفولاذ مرتين، وتقل وزنا أربع مرات من خلال الاعتماد على تكنولوجيا النانو، التى تتيح التحكم فى ذرات وجزيئات بعينها. ومن المقرر تخصيص اعتمادات تعادل 10 مليارات دولار أمريكى لهذا القطاع.

ويقول سيرجى إيفانوف، نائب رئيس وزراء روسيا، إن حجم الأموال المستثمرة فى قطاع تكنولوجيا النانو عالمياً، بلغ 13.5 مليار دولار فى عام 2007.

وتقرر إنشاء مصنع فى روسيا يعتمد على تكنولوجيا النانو لإنتاج جيل جديد من وسائل الإنارة، كفوانيس الشوارع ومصابيح السيارات بتكلفة استثمارية تبلغ 3.35 مليار روبل. ومن المتوقع أن يربح هذا المصنع 6 مليارات روبل فى السنة.

**************************************

تعالوا نتفرج على الجانب الآخر في اليمن السعيد ماذا يحدث

افتتاح مسجد باليمن كلف 600 مليون دولار ..




الآن تعالوا نقارن و نتفرج أن ينفق المحمديون أموالهم .. ..

لا على تطوير الزراعة و لا الصناعة و لا لتطوير مصادر الطاقة ..

شعب يعاني من المجاعة و الفقر و العطالة و التخلف مثل اليمن وين تتوقعوا يتم استثمار 600 مليون دولار من الاموال الحكومية يا تُرى ؟؟

تعالوا تفرجوا على أحدث مشروع يمني خطير و أخطر من الإدمان على القات ..
______________________________________

افتتاح مسجد باليمن بكلفة 600 مليون دولار ..


افتتاح مسجد جديد هائل الحجم وبتكلفة تبلغ 600 مليون دولار أذهل اليمنيين في هذا البلد الذي يصنف بين أفقر البلدان العربية، وتحاصره الأزمات خارجيا وداخليا بين الأزمة الاقتصادية العالمية وصراعاته الداخلية المسلحة والإرهاب، وسوء التغذية.

ونقلت المجلة عن سالم أحمد، الموظف بالحكومة اليمنية قوله:" إننا بحاجة لمدارس ومستشفيات، فالعديد من اليمنيين يضطرون للسفر لتلقي العلاج بالخارج" مضيفا:" هذا نفاق وتظاهر بالفضيلة". وانتقد رشدي محمد بناء المسجد بهذه التكلفة الخرافية وفي هذا التوقيت الحرج بقوله: "لسنا بحاجة لهذه المباني المترفة، إن أكثر ما نحتاجه هو المشروعات الصناعية لانتشال البلاد من الفقر والبطالة والأمراض".
وقالت المجلة، إنه علي الرغم من ذلك أجاد كبار علماء الدين القيام بدورهم في التمجيد والإعلاء من شأن الرئيس اليمني. وقالت المجلة إن إطلاق اسم صالح علي المسجد يعكس رغبة الرئيس اليمني الذي وصفته بالمستبد لتخليد نفسه رئيسا للبلاد التي تحمل معظم المدارس والمستشفيات وملاعب كرة القدم فيها اسمه بالفعل.
وقالت المجلة إن مثل تلك المنشآت الضخمة، باهظة التكلفة تعد بالفعل شيئا غير اعتيادي الرؤية في اليمن؛ البلد القبلي، الذي يعاني 37% من عدد سكانه البالغ 22 مليون نسمة، من نقص في الغذاء وفقا لتقرير منظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة عام 2006. كما تقدر هيئة أخري تابعة للأمم المتحدة ان 46% من الشعب اليمني يعيشون تحت خط الفقر. وقالت "نيوزويك" إن ارتفاع أسعار الطعام زاد الأمور سوءاً في اليمن الذي يستورد نصف استهلاكه من القمح، هذا إلي جانب العاصفة الاستوائية التي ضربت البلاد في 24 أكتوبر الماضي مصحوبة بفيضان تسبب في تشريد 20 ألف شخص في واحدة من أكثر محافظات اليمن فقرا.
وأشارت إلي أن هذا يأتي في الوقت الذي تذهب معظم عائدات البلاد من مبيعات النفط لصالح شراء صفقات الأسلحة وتعزيز الأمن، حيث خاض الجيش اليمني حربا دامت 4 سنوات ضد المتمردين في شمال البلاد، حتي أعلن الرئيس اليمني وقف القتال في يوليو الماضي.
وتسود البلاد حالة من السلام غير المستقر الآن، كما أن صدي الحرب الأهلية بين شمال اليمن وجنوبه التي استمرت قرابة 14 عاما مازال مسموعا.
ونقلت المجلة عن محمد حيدر، الخبير الاقتصادي اليمني قوله: "ليست هناك خطة استراتيجية لتنمية الاقتصاد اليمني، فنحن نعتمد بشكل أساسي علي وارداتنا النفطية، حتي مع إعلان الحكومة عن احتمالات خفض الإنتاج بنسبة 50% العام القادم". ورأي حيدر: "أن هذا المسجد يعكس العشوائية وضحالة الفكر المتبع في كيفية إدارة موارد الدولة وتوجيها نحو المكان الصحيح".


______________________________________

و مع هذا كله يتابع مشايخ المحمديين دجلهم على البسطاء و يضحكون عليهم و يحشون أدمغتهم المتقزمة الصغيرة بأن العالم يتآمر عليهم و يريد أن يبقيهم فقراء .. بينمنا هم يركضون ليعيشوا عيشة الفقر و التخلف العقلي و الثقافي و العلمي و المعرفي بأيديهم و أرجلهم .

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2008

ثروات الصحابة - من أرشيف مجلة فوربس ..




يصر مشايخ الإسلام على خداع البسطاء و السُذّج من المسلمين و ما أكثرهم و الإيحاء لهم أن الصحابة و التابعين عاشوا فقراء مناضلين مكافحين من أجل العقيدة المحمدية ، و أن الإيمان
وحده و محبتهم لمحمد هو الدافع و المسير لهم في دعم هذا الدين الجديد .

و لكننا لو دققنا ببعض القصص و الروايات المؤكدة لأدركنا ان هذا الكلام مجرد خرافات و أكاذيب و هراء تفضحها حقائق الثروات التي جمعها هؤلاء بسبب اتباعهم لمحمد و دعمهم له ، فسبب
تحول هؤلاء لدعم هذه العقيدة الجديدة و الدافع الوحيد هو ( الكاش ) او المال الذي كانوا ينالونه من محمد و من غزواته و من بعده الصحابة و الخلفاء و لا ننسى أن كثير من المعارك الأولى التي جرت في صدر الدولة الإسلامية هي مجرد اقتتال على الضرائب و الاموال ليس أكثر .. و ليس لها أي طابع روحي أو ديني و لو تم إلباسها ثوب الدفاع عن الدين و بعض الشعارات الأخرى ..


تعالوا نبتدأ مع عمر الأقرب لمحمد و هو عملياً رئيس الحرس الشخصي له ، و أظن أن محمد اختاره لأنه من الواضح أن أصله القرشي غير واضح المعالم فعلى الأغلب كان يُشك فيه و بالتالي ضمن ولاؤه له ..

فعندما طلب عمر ابن الخطاب يد أم كلثوم من علي ابن أبي طالب تفاجئ بجواب بارد من علي و رفض تام من أخويها و قالا له هي صغيرة جداً فأجابه عمر على الفور :

زوجنيها فإني أجعل صداقها أربعين ألف درهم

للحقيقة حتى أعرف قيمة 40 ألف درهم على وقتنا الحالي قمت بحساب تكلفة الحج أيامها - حسب رواية المسعودي إذ يحكي عن عمر أنه :
( حج فانفق في ذهابه ومجيئه إلى المدينة ستة عشر ديناراً فقال لولده عبد الله : لقد أسرفنا في نفقتنا في سفرنا هذا )

فإذا اتفقنا أن أجرة الحج الوسطية هي 10 دنانير - فمهر ابنة علي يقارب 4000 آلاف رحلة حج و تعالوا نضربها ب 3000 دولار وسطي تكلفة رحلة الحج ..
فينتج معنا أن المهر يعادل 12 مليون دولار ..

أترك لكم الحرية لتحسبوا التضخم و تطرحوا ما شئتم ، و لكن سيبقى المبلغ رقم فلكي إذا تذكرنا انه في يومها كانت التكاليف بسيطة و الناس يتعاملون بالتقايض ..

فإن كان الخليفة الزاهد عمر يدفع كل هذا المال بيوم واحد و لامر زواجه فكم كان هذا الناسك المتعبّد يمتلك يا ترى ؟؟؟


تعالوا نقرأ بالتاريخ .. فبئر ابن عفان على سبيل المثال في المدينة المنورة دفع ثمنها الرسول 35 ألف درهم لصاحبها مع وعد أو صك غفران بعين في الجنة .. ( مبلغ هائل ثمن لبئر ماء )

و نكمل مع ثروات بعض من المبشرين بالجنة - يعني باللغة الدارجة حاجزين على الجنة مباشرة من دون أي شروط أو عمل صالح ) و هؤلاء كلهم من المقربين لمحمد و كان له معهم مصلحة شخصية و كان من المهم لمحمد أن يكسب ودهم ..

و تعالوا نتابع ثروات خمسة من كبار الصحابة أسماؤهم لوامع هم جميعاً مبشرون بالجنة وهم من الستة الذين حصر فيهم عمر الخلافة ، وأحدهم هو الخليفة المختار ، وهم عثمان بن عفان ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف ، ننقلها إليك من كتاب موثوق به هو ( الطبقات الكبرى لابن سعد ) .

يقول ابن سعد بسنده :
( كان لعثمان ابن عفان عند خازنه يوم قتل ثلاثون ألف ألف ( الألف ألف هي المليون ) درهم و خمسمائة ألف درهم وخمسون ومائة ألف دينار ( الدرهم عملة فارس والدينار عملة الروم )

فانتهبت وذهبت ، وترك ألف بعير بالربذة وترك صدقات كان تصدق بها ببر أديس وخيبر ووادي القرى قيمة مائتى ألف دينار ) .

- ( كانت قيمة ما ترك الزبير واحد وخمسين أو اثنين وخمسين ألف ألف . وكان للزبير بمصر خطط وبالإسكندرية خطط وبالكوفة خطط وبالبصرة دور وكانت له غلات تقدم عليه من أعراض المدينة )
- ( عن عائشة بنت سعد ابن أبي وقاص : مات أبي رحمه الله في قصره بالعتيق على عشرة أميال من المدينة ، وترك يوم مات مائتى ألف وخمسين ألف درهم )
- ( كانت قيمة ما ترك طلحة بن عبيد الله من العقار والأموال وما ترك من الناض ثلاثين ألف درهم ، ترك من العين ألفى ألف ومائتى ألف دينار ، والباقي عروض )
- ( ترك عبد الرحمن بن عوف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة بالبقيع ومائة فرس ترعى بالبقيع ، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحاً ، وكان فيما ترك ذهب قطع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال منه وترك أربع نسوة فأخرجت امرأة من ثمنها بثمانين ألفاً )
و قد ذكر المسعودى تقديرات مقاربة لما سبق من ثروات مع اختلاف في التفاصيل ، واستند طه حسين في كتابه الفتنة الكبرى لتقديرات ابن سعد ، وذكر ابن كثير أن ثروة الزبير قد بلغت
سبعة وخمسين مليونا وأن أموال طلحة بلغت ألف درهم كل يوم .


و أذكر من تشكك بقوة ثرواتهم بتكلفة الحج مرة أخرى فابن عوف توفى بعد عمر بن الخطاب بثمانى سنوات ، والزبير وطلحة توفيا بعد عمر بثلاث عشرة سنة ، وأقصى ما يفعله التضخم
( بلغة عصرنا الحديث ) في تلك الفترة القصيرة ، أن يهبط بقيمة النقد إلى النصف مثلاً ، ويحكى المسعودى عن عمر أنه :
( حج فانفق في ذهابه ومجيئه إلى المدينة ستة عشر ديناراً فقال لولده عبد الله : لقد أسرفنا في نفقتنا في سفرنا هذا ) ، وإذا كانت الستة عشر ديناراً قد كفت عمراً وولده ، أو كفت عمراً وحده ، شهراً كاملاً ، فلنا أن نتخيل ما تفعله عشرات الملايين ، وما يملكه صاحب الذهب الذي يقصر جهد الرجال عن قطعة ( بالفؤوس ) .

هنا يجب فعلا" ان يقف العقل ويتسآ ل كيف ومتى واين تم جمع هذه المبالغ الخيالية . فهؤلاء تنافسوا على الدنيا حتى سلت سيوفهم وتحاربوا وكفر بعضهم بعضا ، وقد كان بعض هؤلاء الصحابة المشهورين كما اوردنا انفا" يكنز الذهب والفضة في حين يموت بعض المسلمين جوعا