السبت، 26 أبريل، 2014

خلفاء ملحدون ـ أبو قثم




بعد فترة القلاقل التي عاشتها الإمبراطورية الإسلامية الوليدة، وما تبع حروب الردة من حروب داخلية على الحكم بين علي بن أبي طالب ومعاوية وظهور الشيعة والخوارج، حكم الأمويون الدولة الإسلامية بقبضة حديدية، وتوسعوا في الغزو، وهنا تلتفت الأنظار إلى إلحاد صريح لبعضهم ومنهم
 ـ يزيد بن معاوية (680-683 م) : ثاني الخلفاء الأمويين
هاجم جيش يزيد المدينة، حين رفض أهلها بيعته وقاتل أهلها قليلاً ثم انهزموا فيما سمّي بموقعة ( الحرة ) عام 683 م ، فأصدر قائد الجيش أوامره باستباحة المدينة ثلاثة أيام قيل أنه قتل فيها أربعة آلاف وخمسمائة، وأنه قد فضت فيها بكارة ألف بكر، وقد كان ذلك كله بأمر يزيد إلى قائد جيشه (مسلم بن عقبة)
( ادع القوم ثلاثا فإن أجابوك وإلا فقاتلهم، فإذا ظهرت عليها فأبحها ثلاثاً، فكل ما فيها من مال أو دابة أو سلاح أو طعام فهو للجند، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس

ولم يكتف مسلم باستباحة المدينة بل طلب من أهلها أن يبايعوا يزيدا على أنهم (عبيد) له، يفعل فيهم وفي أموالهم وفي أولادهم ما يشاء، ويرد عليه أحدهم كأنه يلقمه حجراً : (أبايع على كتاب الله وسنة رسوله) . ولا يعيد مسلم القول، بل يهوى بالسيف على رأس العابد الصادق. ويستقر الأمر في النهاية لمسلم، ويصل الخبر إلى يزيد، فيقول
ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل
فهو يتمنى لو كان أجداده من بني أمية، ممن هزمهم الرسول والمهاجرون والأنصار في بدر، أحياء؛ فيشهدوا ما فعلة بمدينة الرسول والصحابة والأنصار في موقعة الحرة، ويضيف ابن كثير بيتاً يقوله على لسان يزيد
لعبت هاشم بالملك فلا ملك جاء ولا وحي نزل

البداية والنهاية-ابن كثير ج8، منقول عن كتاب الحقيقة الغائبة لفرج فودة)
فهو لا يؤمن بالرسالة ولا الرسول، ويعتقد أن اللعبة تدخل في إطار السياسة والملك ،لا الدين والوحي

 ـ عبد الملك بن مروان(683-705 م) : ثالث الخلفاء الأمويين
حكم مدة تقترب من 22 عاما، كان فيها مثالا للسياسي البارع، ولكنه يعترف أن القرآن والإسلام لا علاقة لهما بحكمه فقد "قال ابن أبي عائشة

أفضى الأمر إلى عبد الملك، والمصحف في حجره فأطبقه وقال : هذا آخر العهد بك
تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 217) -من كتاب الحقيقة الغائبة


 ـ الوليد بن يزيد (743-744 م) : الخليفة التاسع من خلفاء الأمويين
كان أبعد ما يكون عن الأخلاق، وتحكي كتب التاريخ الإسلامي أنه قرأ ذات يوم في المصحف
"واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد، من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد"
فدعا بالمصحف فنصبه غرضاً للسهام وأقبل يرميه وهو يقول

أتوعد كل جبار عنيد فها أنا ذاك جبار عنيد

إذا ما جئت ربك يوم الحشر فقل يارب خرقني الوليد

وذكر محمد بن يزيد المبرد "النحوي" أن الوليد ألحد في شعر له ذكر فيه النبي وأن الوحي لم يأته عن ربه، ومن ذلك الشعر

تلعب بالخلافة هاشمي بلا وحي أتاه ولا كتاب

فقل لله يمنعني طعامي وقل لله يمنعني شرابي

عن كتاب الحقيقة الغائبة - فرج فودة - فصل : قراءة جديدة في أوراق الأمويين.
وهو هنا يعيد ما أكده الخليفة الأموي الثاني يزيد بن معاوية ، وينكر النبوة والرسالة الإسلامية


أبو قثم

ليست هناك تعليقات: