الثلاثاء، 8 أبريل، 2008

قرضاوي الجزيرة يصف البابا بينديكتوس بالمستفز والعدواني

قرضاوي الجزيرة يصف البابا بينديكتوس بالمستفز والعدواني

بقلم عساسى عبد الحميد

"الشريعة والحياة"، هذا هو اسم برنامج تبثه قناة الجزيرة كل يوم أحد ويستضيف نجماً من نجوم الوهابية الكبار، ولعل أكثرهم ظهوراً في محراب قناة الغاز المسال هو قرضاوي الجزيرة، كان موضوع حلقة الشريعة والحياة البارحة هو "التبرع بالأعضاء البشرية على ضوء القرآن والسنة"، ورغم أن هذا هو موضوع الحلقة فقد استهل قرضاوي الجزيرة الكلام بالحديث عن معمودية البابا بيندكتوس الأخيرة للصحفي من ذوي الأصول المصرية والخلفية الإسلامية "مجدي علام"!!! ووصف القرضاوي عمل البابا بالمستفز والعدواني، ووصف مجدي علام بالمرتد والعميل الذي تقاضى رشوة من دولة إسرائيل، وأضاف فضيلته أنه لا خوف على عقيدة الإسلام من الانفصام ولا قلق على أمة المليار من الاندثار والبوار، فإن ارتد منا واحد فالداخل فينا أكثر من الخارج، أي أن من ينطق بالشهادتين أكثر ممن يتنصر ويعلق على صدره صليب. هكذا استهل قرضاوي الجزيرة الكلام في بداية حلقة من حلقات الشريعة والحياة رغم أنه لا علاقة له البتة بموضوع الحلقة.
فلنبدأها نقطة نقطة مع القرضاوي..
1- أن يتحدث فضيلته بهذه العصبية والعدوانية عن تعميد البابا لمجدي علام في عيد الفصح فإنما يدل هذا على أن البابا قد حرك البركة الراكدة بحجارته الصغيرة كما حركها سابقاً في سبتمبر 2006 في ندوة أكاديمية بنص مقتبس للإمبراطور البيزنطي مانويل الثاني بالايلغوس، وهذا ما عودنا عليه البابا من حين لآخر، أن يرمي حصاه بدقة متناهية وسط البركة الراكدة فيحرك غرانيقها ومردتها النائمة، ويثير حفيظة من به مس من الشيطان المتعكرم، ويبدو أن صنيع كبير الفاتيكان قد أرّق فعلاً سيدنا الشيخ، فكان ما كان..
2- لقد وصف سماحته معمودية البابا بالمستفزة!! فماذا عمن ينطق بالشهادتين بين يدي مشايخ بني وهاب على إيقاع التكبير والتهليل؟؟ ألا يعتبر هذا استفزازاً لمشاعر المسيحيين؟؟ أم أنه حلال علينا حرام على غيرنا؟؟
3- أن يصف القرضاوي مجدي علام بالعمالة والخيانة فهو قذف وتعدٍ على الحريات، فماذا عمن اغتنوا بالدين الحنيف ووجدوا في فتاوى النكاح والذبح المباح سوقاً رابحة لأسهمهم؟؟ ماذا عمن انتفخت حساباتهم البنكية بتحويلات البترودولار؟؟
ماذا عن ثروة الشعراوي التي جمعها بالدجل و...؟؟ وعن ثروة زير النساء عمرو خالد التي جمعها عن طريق النفاق و...؟؟ وثروة قرضاوي الجزيرة التي لملمها من كل فج عميق.
ماذا لو كان هذا القرضاوي حاكماً وخليفة على أمة المليار المتناكحة المتناسلة والتي ملأت البر والبحر فقراً وجهلاً؟؟ ماذا لو كان بحوزة تيس الجزيرة قنابل ذرية وأسلحة فتاكة قاتلة؟؟ ألم تكن حاضرة الفاتيكان قد تقنبلت وتفتتت إن تجرأ هذا البيندكت أو سولت له نفسه استفزاز قرضاوي الجزيرة؟؟ ألم تكن أسوار وقلاع الفاتيكان قد تحولت منذ مدة إلى أثر بعد عين بصواريخ القهار الجبار؟؟ تلك الصواريخ التي سيستنبط القرضاوي لها أسماء من اللوح المحفوظ فيسمي بعضها بالطارق والبعض الآخر بالنجم الثاقب أو الشهاب الراجم أو لاختار لها اسماً من أسماء الصحابة الأطهار كالفاروق أو الجراح أو الوليد... فنسمع مثلاً سقط صاروخ من منظومة "خالد بن الوليد" على العاصمة مدريد لتدشن أول ضربة وتدعو أمة المليار للزحف على شبه الجزيرة الأيبيرية لاسترجاع أندلسنا المفقود وإعادته لحظيرة الإسلام!!!! لو كانت موازين القوى بيد شيوخ الدجل لكانت نسوة روما وباريس ولندن سبايا في قصور سماحته الفيحاء يتغزل بعيونها وخدودها ويتنعم بلحومها الملساء... ولكان غلمانها المردة في خدمة حريم القصور بعد أن يتم خصيهم، ولكان سيف الردة على عنق مجدي علام وأمثاله ليكونوا عبرة لمن لا يعتبر.
كل هذه الأشياء وغيرها يعلمها جيداً البابا بيندكت، ويعلم كذلك رمزية الهدية التي أهداها له ملك السعودية عند زيارته للفاتيكان إذ أهداه سيفاً قاطعاً قرضاباً، وللتذكير فإن الجنة تحت ظلال السيوف وقد جعل الله رزق قطاع الطرق واللصوص تحت ظلالها، كما أن البابا يعلم علم اليقين أن الملك الوهابي يؤمن بحديث فتح روما وبتفاصيل هذا الفتح الموعود بدءاً بالحصار وقطع الأعناق انتهاءً بخيام المناكح والذبائح، ويعلم الحبر الأعظم علم اليقين أنه في عمق كل وهابي لعين يسكن شيطان رجيم.
أعل هبل....
أعل هبل....


عساسي عبد الحميد – المغرب
assassi64@hotmail.com

ليست هناك تعليقات: