الأربعاء، 23 أبريل 2008

نصر حامد أبو زيد : القرآن رتب على مزاج عثمان و لمصالحه السياسية

أبو زيد رتّب سور القرآن في بيروت حسب تاريخ كتابتها وليس حسب مزاج عثمان بن عفان ومصالحه السياسية

يجب إعادة ترتيب سور القرآن حسب تسلسلها الزمني من أجل تأويله إنسانيا لا خرافيا ووضع مضمونه في سياقه التاريخي


ما هو سر التشابه بين القرآن والقصيدة الجاهلية !؟

بيروت ـ الحقيقة : كالعادة حين يزور أيّ مدينة عربيّة، لا بد من أن تسبقه الضجّة ويلحق به النقاش المتواصل بعد ذهابه. إنّه نصر حامد أبو زيد، المفكّر المصري «المطرود من بلاده» بسبب تواطؤ غير مباشر بين السلطة والقوى الظلاميّة التي تقودها "غرفة عمليات فقهية " في الأزهر .

أبو زيد ألقى أمس في الجامعة الأميركيّة في بيروت محاضرة بعنوان «التأويل الإنساني للقرآن هل هو ممكن؟»، داعياً إلى إعادة ترتيب القرآن وفق التسلسل الزمني لتاريخ كتابته ، بهدف إعادة إنتاج المعنى الإنساني له.

نعم، بالنسبة إلى أبي زيد، التأويل أمر ممكن، إذا أعيد التفكير في القرآن وتم تحويله من «نص إلى خطاب». وهذه مسألة معروفة عنه، هو الذي بدأ حياته الفكرية بكتاب عن مفهوم النص. وتحويل القرآن بهذا المعنى، يقتضي إعادة ترتيبه، والحاجة إلى قراءته قبل أن يصبح مصحفاً أو كتاباًُ... فالحالة الراهنة التي يتم تفسير القرآن على ضوئها هي «الحالة العمودية الإلهية التي تطغى وتلقي بظلها على الأفقية الإنسانية» ، وفق تعبيره .

وحين سئل أبو زيد عن موقف الأزهر والعلماء الإسلاميين عموماً من فكرة إعادة الترتيب هذه، قال: «أعتقد أنه ليس لديهم خيار آخر». أما لماذا رتّب القرآن على هذا النحو، فقد تعددت التفسيرات التي قدمها أبو زيد في ظل حساسية الموضوع، ونقص الطرق النقدية لدراسة القرآن حتى في الغرب، وحتى من قبل المستشرقين المحدثين الذين يتعاملون مع كل جزء من القرآن كوحدة واحدة. فربما يكمن التفسير في ما أُريد من فرق واضح ليميز بين الإنجيل والقرآن، فالأول مكتوب وفق تتابع زمني يعطيه طابعاً تاريخياً. لكن ما لم يقله أبو زيد ، للحساسية نفسها ، هو أن القرآن المتداول ليس كاملا . فخلال جمعه ضاع ثلثه على الأقل . وليس حديث عائشة عن السور التي كانت مكتوبة على عظام و جلود و أكلها حيوان في منزل النبي ( قطة أو كلب أو ما شابه ذلك ) ، سوى تأكيد على ذلك . علما بأن هناك إجماعا على رواية أم المؤمنين لدى المؤرخين والفقهاء السنة ، فضلا عن العديد من الإخباريين ( " المؤرخين") الذين بقوا بشكل أو آخر خارج الصراع المذهبي في الإسلام .

أبو زيد عزا ذلك ، أي عدم قبول الأزهر ترتيب القرآن زمنيا، إلى كون علمائه يعتبرون الترتيب إلهيا ، حيث يؤكدون أن جبريل هو من رتبه هكذا وليس عثمان بن عفان... وبالتالي لا يجوز تغييره. في حين يرى أبو زيد أنه ليس ثمة تفسير مقنع لغاية الآن لهذا الترتيب، ويلفت إلى الشبه بين القصيدة الجاهلية وطريقة انتقال الشاعر بين ثيماتها وفق هذه الشاكلة. والواقع إن الشبه بين القصيدة الجاهلية والقرآن يتعدى " الانتقال مابين الثيمات " ، حسب تعبيره ، ليصل حد السرقة الموصوفة . وهذا ما لا يستطيع قوله أبو زيد ، رغم جرأته . وإلا كيف يمكن تفسير ذلك التطابق العجيب بين مطلع قصيدة لامرىء القيس و ما جاء في سورة القمر !؟ ( حانت الساعة وانشق القمر ... عن غزال صاد قلبي ونفر )!!

ورأى صاحب «التفكير في زمن التكفير» الذي جاءت محاضرته هذه استكمالاًُ لمحاضرة ألقاها قبل أسبوعين في الجامعة نفسها حول «إصلاح الفكر الإسلامي»، ضرورة الانتقال من الاجتهاد إلى نقد الفكر الإسلامي، ونقد العلاقة المشوشة بين البعدين العمودي والأفقي وبين القرآن والسنّة... فبعضهم يعتبر السنّة أكثر أهمية من القرآن، إذ يحتاجها القرآن لتفسيره، بينما السنّة ليست بحاجة إلى القرآن لتفسيرها.

ولكن لماذا ينبغي أن يعاد التفكير وإعادة تأويل وبناء العلاقة مع القرآن، كخطاب وليس كنصّ؟ ولماذا الآن تحديداً؟ هنا تحدث أبو زيد عن إغفال التنوع المحتمل للتفسير الذي وجد في الثقافة الإسلامية الكلاسيكية، مبيّناً أهمية تطوير تقليد لإعادة التفكير في العالم الإسلامي والتي كانت موجودة حتى نهاية القرن الثامن عشر، وخصوصاً مع زيادة ظاهرة «الأسلاموفوبيا» التي تفترض في الخطاب القرآني تحريضاًَ للعنف ضد الآخر. التفسير الذي يرى أبو زيد أن له صدقيّة بالنسبة إلى الحركات الراديكالية الإسلامية، إذا لم يعد تعريف العلاقة بين العمودي والأفقي، وخصوصاً أن الخطاب القرآني متعدد الأصوات، الإلهي منها والبشري... وأنه كان يتحاور ويتجاوب ويجادل مع المجتمع القائم وظروفه.

المصدر



.

هناك تعليق واحد:

taha يقول...

موتور من الاسلام يا عابد الصليب روح اقرا دينك الداعي لتدمير القري و المجهول كتاب كتبه المقدسة قبل ما تتكلم علي الاسلام اللي شهدله القاصي والداني باعجازه يكفي انه في الوقت الذي كان يحاكم فيه جاليليو و كوبرنيكس في محاكم التفتيش متهمان بالهرطقة و الكفر بسبب قولهم بدوران الأرض و أن الشمس هي مركز المجموعة الشمسية بعكس معتقدات الكنيسة القائلة بأن الأرض هي مركز الكون كان علماء الاسلام يكتبون و يتكلمون عن هذه الظواهر الكونية بدون اي مشاكل بل كان الجميع يجلهم ويحترمهم و مقربين من الحكام المسلمين الاصوليين الحقيقيين ايها الجاهل اقرا ما حدث في أمريكا عندما دخلها المسيحيين المتدينين قتلوا حوالي 30-40 ميلون في غضون 14 عام بدعوة التبشير اقرا هي دعوة الاسلام الأولي فحاول تقرا ام انك لا تدرك القراءة حاول