الاثنين، 31 مارس، 2008

في غزة ..مستثمرون هربوا للخارج وعمال يعيشون مرارة البطالة

نصحنا الفلسطينيين و غيرهم مليون مرة ابتعدوا عن المتأسلمين الحمساويين و الاخوانيين فهم لن يجلبوا لكم سوى الدمار و الخراب و الجوع و البطالة و عداوة العالم فلم تصدقوا و قسيتم رقابكم مثل العراقيين الذين تبعوا الأسلمة بدل العلمانية - و هذه هي النتائج -على نفسها جنت براقش ..
***************************************

في غزة ..مستثمرون هربوا للخارج وعمال يعيشون مرارة البطالة


غزة - سامي جادا لله



لم يجد المواطن محمد عمران من مدينة غزة سوى الجلوس في احد القهاوي ليبعد نفسه عن مشاكل وهموم الحياة التي بدأت تعصف به عقب أن فقد عمله الذي كان يوفر لقمة العيش له ولأطفاله , فالمواطن محمد كان يعمل في احد مصانع الخياطة في منطقة غزة الصناعية شمال قطاع غزة واليوم وبعد أن تم إحكام الحصار الإسرائيلي وإغلاق معابر قطاع غزة أغلقت هذه المصانع وأصبحت خاوية على عروشها خالية من العمال وخالية من الحركة والنشاط , فالكثير من العمال الذين كانوا يعملون في هذه المصانع أمثال المواطن محمد عمران أصبحوا في الشوارع لايجدون من ينقذهم من شبح البطالة القاتل الذي اثر على حياتهم الطبيعية
ونفس الحال والقصة يشتكي المواطن امجد العلي من مخيم جبا ليا للاجئين من سوء الوضع الذي يعيشة بعد أن أصبح عاطلا عن العمل جراء إغلاق المصانع أبوابها , فيقول في هذا الصدد: انه كان يذهب كل يوم للعمل في مصنع للأثاث في منطقه غزة الصناعية وكان يعود في المساء لابناءة حاملا معه الأكل والشرب والملبس وما يحتاجونه , وأما اليوم وبعد إغلاق المصنع فأصبح ينتظر المساعدات والإغاثة من الجمعيات الخيرية , كما يشير المواطن امجد العلي إلى أن أصحاب المصانع التي أغلقت هجروا إلى الخارج ونقلوا استثماراتهم في الخارج وهذه مشكلة كبيرة تواجه العمال , مشيرا إلى أن الأمر الآن أصبح بالغ الخطورة ودرجة التفاؤل بحل الأزمة والمعاناة التي يعيشونها أصبحت ضئيلة خاصة وان هؤلاء المستثمرون كانوا من ابرز المنشطين للاقتصاد الفلسطيني بشكل عام
وفي هذا الإطار يعتبر وديع المصري مدير عام شركة فلسطين لإنشاء المدن والمناطق الصناعية أن هجرة الغالبية العظمى من أصحاب المصانع القائمة في منطقة غزة الصناعية إلى الخارج شكلت أبرز معالم الانتكاسة التي لحقت بقطاع الصناعات التصديرية في قطاع غزة.
ويشير المصري إلى أن عدداً كبيراً من أصحاب المصانع المتوقفة كلياً عن العمل منذ أكثر من تسعة أشهر في منطقة غزة الصناعية هاجروا إلى خارج القطاع، ومنهم من أنشأوا في الأردن ومصر مصانع، وآخرون ممن لم يتمكنوا من استنئاف نشاطهم الصناعي حظوا بفرص عمل لإدارة مصانع أقيمت في الصين بتمويل من المستورد السابق لمنتجاتهم.
وأوضح أن بعض المستوردين الإسرائيليين عملوا مؤخراً على إقامة مصانع في الصين وقاموا بتوظيف بعض أصحاب المصانع التي كانوا يستوردون منها المنتجات المختلفة التي كانت تنتج داخل منطقة غزة الصناعية.
وأكد المصري أن استمرار إغلاق معابر القطاع وفقدان المستورد الإسرائيلي الأمل في تنفيذ تعاقداته مع المنتجين المحليين دفعت بالطرف الأول إلى اللجوء إلى مصادر توريد بديلة عن المنتج الفلسطيني، منوهاً إلى أن بعض أصحاب المصانع تمكنوا مؤخراً من استئناف نشاطهم ورفد السوق الإسرائيلية بمنتجات مصانعهم الجديدة القائمة في مصر والأردن.
وبيّن أن كافة المصانع المقامة في المنطقة الصناعية التي يقدر عددها بنحو 40 مصنعاً توقفت كلياً عن العمل وعجز أصحابها عن نقل معدات وماكينات مصانعهم إلى مكان آخر بسبب ارتفاع كلفة نقل هذه المعدات أو توفير كلفة استئجار المكان المناسب للحفاظ عليها، الأمر الذي دفع بإدارة المنطقة الصناعية إلى تمكين هؤلاء المستثمرين من الإبقاء على مصانعهم وتكبدها المزيد من الخسارة الناجمة عن دفع نفقات الخدمات وأعمال الصيانة والحفاظ على مرافقها.
وأشار مدير عام شركة فلسطين لإنشاء المدن والمناطق الصناعية إلى أن كافة الصناعات القائمة في المنطقة الصناعية تعد من الصناعات الاستراتيجية، إذ تقدر قيمة أصول هذه المصانع بعشرات ملايين الدولارات،
لافتاً إلى أن من بين المصانع القائمة في المنطقة الصناعية 11 مصنعاً لإنتاج الملابس تعد الأكبر على مستوى الأراضي الفلسطينية، وسبعة مصانع من أكبر مصانع الأثاث، إضافة إلى وجود أكبر مصنع لإنتاج مواد البنية التحتية، وقد باتت جميعها معطلة عن العمل ويسعى أصحابها إلى بيع ما لديهم من منتجات بأقل الأثمان في السوق المحلية، لاسيما وأن معظم هذه المنتجات لا تتلاءم والذوق الاستهلاكي لسوق قطاع غزة.
وأوضح المصري أن الهدف كان عند إقامة منطقة غزة الصناعية تشغيل نحو 25 ألف عامل، في حين أن طبيعة الأوضاع التي سيطرت على أداء معابر القطاع طوال السنوات الماضية لم تسمح بتشغيل أكثر من ألفي عامل.
واستبعد المصري إمكانية عودة جميع أصحاب المصانع الذين هاجروا إلى القطاع للبدء مجدداً بإحياء صناعاتهم، طالما لم تتوفر لهم الضمانات اللازمة لتسويق منتجاتهم واستعادة عقود العمل التي فقدوها مع السوق الإسرائيلية، التي وجدت خلال الأشهر التسعة الماضية أكثر من بديل أمامها للاستغناء عن منتجات صناعات القطاع.

عن الوطن

ليست هناك تعليقات: